الشيخ المحمودي
92
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لي فيما ينفعني « 1 » . إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السّعي أيّامي ، فبالإيمان أمضتها [ أمضيت ( خ ل ) ] الماضيات من أعوامي . إلهي جئتك ملهوفا ، قد ألبست عدم فاقتي ، وأقامتي مقام الأذلّاء بين يديك ضرّ حاجتي « 2 » . إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤّالك ، وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك . إلهي مسكنتي لا يجبرها إلّا عطاؤك ، وأمنيّتي لا يغنيها إلّا جزاؤك . إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا ، وعن التّعرّض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من جميل امتنانك ردّ سائل ملهوف ، ومضطرّ لانتظار خيرك المألوف . إلهي أقمت على قنطرة من قناطر الأخطار ، مبلوّا بالأعمال والاعتبار ، فأنا الهالك إن لم تعن علينا بتخفيف الأثقال « 3 » .
--> ( 1 ) كذا في النسخة المطبوعة من البلد الأمين ، وفي البحار : « فما أعزب ايقاني بنظرك لي فيما ينفعني » يقال : فلان أعزب : بعد ، فهو بمعنى عزب المجرد ، ويحتمل كون ما في البحار من غلط النساخ ، ويؤيّده عدم موافقته لمصدر البحار - وهو البلد الأمين - ولسائر طرق الدعاء ، إذ في الجميع : « وعزب ايقاني » . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لجميع طرق الدعاء ومنها البلد الأمين الذي أخذ عنه في البحار ، وفي النسخة المطبوعة من البحار : « وأقامتني مقام الأذلاء » وتأنيث الفعل - بناء على نسخة البحار - لإسناده المضاف إلى المؤنث ، وهو شائع . قال ابن مالك في ألفيته : وربما أكسب ثان أولا * تأنيثا إن كان لحذف موهلا ( 3 ) كذا في النسخة ، وفي طرق أخر غير هذا : « فأنا الهالك إن لم تعن عليها » الخ . وفي بعض الطرق : « إن لم تعن عليها بتخفيف الآصار » وفي رواية الراوندي : « إن لم تعن عليها بتخفيف الأوزار » .